نكبة الكتب العربية

“إذا كان الإسكندر المقدوني قد عمل عامدا على إحراق المكتبة العربية القديمة التي كان أسلافنا شديدي الحرص على تقديمها إلينا عاملين في سبيل هذا جيلا بعد جيل من أقدم عصور تاريخهم لم يُبق منها إلا على ما رأى أنه يفيد قومه الذين كان يعد العدة لنقلهم إلى المشرق، وإذا كان يوليوس قيصر قد أحرق بدوره مكتبة الإسكندرية قطعا للمشرق عن البقية الباقية التي كانت لا تزال تصله بماضيه وعلومه وهي مصادر قوته- فإن المستشرقين يجرون في نفس الطريق وإلى نفس الهدف بأخطر ما أثاروا من فوضى ذهنية حول التاريخ وحول…

إقرأ المزيد

نصر الخروصي

إن للغة العربية لجنودا من طلاب اللغة الإنجليزية، يتعلمونها أحسن تعلم ليخدموها أحسن خدمة! هكذا كان -وما زال- لا يدع عملا يشارك به طلاب اللغة العربية من جامعة السلطان قابوس إلا عمله نشيطا حفيا. ولقد رُزق من أساتذة الترجمة من زاده باللغة العربية شغفا إلى إِرثه المجيد منها، حتى زارني بمكتبي من قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية -وما أكثر من كان يزورني فيه من قسمه!- فوجدته على حظوته بآلات التلَهي غير مشغول إلا بتحصيل آلات التعلم؛ فبذلتُ له نفسي، وما أسرع ما اتصل بيننا من معالم منهج…

إقرأ المزيد

عبد الله الكعبي

هو أحد من افتتنوا عن تخصصاتهم بجامعة السلطان قابوس: فكان منهم من تحول عن دراسة الطب إلى دراسة فنون اللغة العربية وعلومها، ومنهم من تحول إليها عن دراسة الهندسة، وكان هو أحد من تحولوا إليها عن دراسة العلوم؛ لله الحمد عليهم والشكر! ومثل كل عماني أصيل كان بريء الطبع سليم القلب صدوق الأدب دؤوب الطلب. تعلقت بي دراستُه مثل غيره من دفعته الفريدة (دفعة ٢٠٠١)، وخلصت تلمذته، وحسنت، ولم يتخرج حتى ألمَّ بنظم الشعر؛ فجعلته في شعراء محاضرتي “شعر الشباب: دم العقل ووجه الجنون”، فنشط حتى اجتمع له ما نشر…

إقرأ المزيد

عودتني، لطارق سليمان النعناعي

يَا لَصَيْفِي … كَيْفَ يَمْضِي دُونَ زَخَّاتِ الْمَطَرْ؟ أَمْ عُيُونُ الْحُلْمِ مَلْأَى بِجَفَافٍ وَانْهَمَر؟ أَيْنَ مِنِّي نَبْعُ قَلْبٍ … لَاحَ لَحْظًا وَاسْتَتَرْ؟ عَوَّدَتْنِي أَسْمَع الْقُرْآنَ فِي لَحْنِ السَّحَر. عَوَّدَتْنِي لَحْظَةَ الْبُرْكَانِ أَنْ تَرْعَى الْبَشَرْ عَوَّدَتْنِي سَاعَةَ الْبُسْتَانِ أَنْ نَرْقَى الشَّجَرْ عَوَّدَتْنِي دَعْوَةَ الْمَلْهُوفِ فِي وَادِي الْكَدَرْ عَوَّدَتْنِي أَمْلَأ الْأَحْوَاضَ صَبْرًا فِي الْخَطَرْ عَوَّدَتْنِي لَوْ يَحَارُ الْكَوْنُ … تُؤْتِينَا الْخَبَرْ. عَوَّدَتْنِي في رِيَاض اللَّحْنِ أَنْ يُرْوَى الْوَتَرْ عَوَّدَتْنِي السِّحْرَ فِي الْأَلْفَاظِ إِذْ يَحْلُو السَّمَرْ عَوَّدَتْنِي لَمْسَةَ الْعُصْفُورِ فِي عُشِّ الْقَمَرْ عَوَّدَتْنِي وَمْضَةً لِلرِّيحِ إِذْ تَقْفُو الْأَثَرْ كُلُّنَا شَمْسٌ وَرِيحٌ وَحَنِينٌ لِلسَّفَرْ…

إقرأ المزيد

أيتها الجامعة المانعة (فصل في نهب بعض الجامعات العربية الحكومية، حقوق المحكمين)!

دعاني أخي الكريم الفاضل الدكتور جاسم علي جاسم الأستاذ بالجامعة الإسلامية من المدينة المنورة، عام 1430=2009، إلى تحكيم أحد أبحاث مجلة جامعته، دون أن يقدّر لي مكافأة التحكيم؛ فسرتني دعوته كثيرا، وسألته تقدير هذه المكافأة؛ فقال: ألا يكفيك أن يُذكر اسمك في قائمة المحكمين! فشكرته معتذرا بألا حاجة بي إلى هذه الشهرة الزائدة! ثم دعاني الأستاذ الدكتور إبراهيم عبد الله غلوم رئيس تحرير مجلة العلوم الإنسانية بجامعة البحرين، عام 1437=2016، إلى تحكيم بحث “الدلالة المنطقية وأثرها في كتاب سيبويه”، ثم عام 1439=2018، إلى تحكيم بحث “المصطلح النحوي بين سيبويه وابن…

إقرأ المزيد

ماذا تريد بغزلك أيها الشاعر

بعد نشر: “صغار، لطارق سليمان النعناعي | موقع الدكتور محمد جمال صقر (mogasaqr.com)“، قصيدة طارق سليمان النعناعي، كان هذا الحوار! الدكتور طلال عامر: في اعتقادي – حتى لحظة طرح التساؤل – أن العمل الأدبي – قصيدة أو نثرا – الذي يتناول موقفا إنسانيا أو مرحلة إنسانية ما مرجعه واحد من اثنين؛ إما أن يكون المؤلف قد مر به بشكل شخصي، أو مر به صديق له، ومن ثم يتم مزج المشاعر والأحاسيس المرتبطة بالموقف مع ما يمتلكه الأديب أو صاحب الإرهاصة من خيال وموروث لغوي ليتحف القراء بذلك العمل الأدبي. الشاعر…

إقرأ المزيد

صغار، لطارق سليمان النعناعي

هَلْ تَذْكُرِينَ لِقَاءً كَانَ يَصْهَرُنَا حَتَّى يَذُوبَ الْبِعَادُ فِي تَلَاقِينَا؟ هَلْ تَذْكُرِينَ ثِيَابًا كُنْتُ أَسْكُنُهَا أَوْ لُعْبَةً فِي إِهَابِ الزَّهْرِ تُشْجِينَا؟ مَا كُنْتُ أَسْمَحُ لِلشَّوْكَاتِ نَظْرَتَهَا مَهْمَا دَنَتْ أَوْ هَمَتْ مِنَّا تُجَافِينَا لَقَدْ عَرَفْتُ اعْتِدَادًا أَنَّنِي وَلَدٌ وَلِلْبَنَاتِ سِمَاتٌ لَمْ تَكُنْ فِينَا مَازَالَ يَجْرِي بِقَلْبِي مِنْ ضَفَائِرِهَا تَزْدَادُ مِنْ دُهْنِهَا فَوْقَ النَّدَى لِينَا كُنْتِ تُرِيدِينَ فِي لَهْوٍ مُشَارَكَتِي كُنْتِ تُرِيدِينَ أَنْ نَنْسَى أَسَامِينَا كُنْتِ تُرِيدِينَ مَا أَهْوَى فَيَمْنَعُنَا صَوْتُ الْكِبَارِ وَمَا نَدْرِي الْبَرَاهِينَا وَمَا عَلِمْنَا بِشَيْءٍ مِنْ دِرَايَتِهِمْ لَكِنَّ شَيْئًا مِنَ الْأَعْمَاقِ يُغْرِينَا (100) المشاهدات

إقرأ المزيد