شوكة الشعر الجاهلي، للدكتور نجيب محمد البهبيتي


“التشكيك في الشعر الجاهلي إنما جاء وصلة إلى التشكيك في تاريخ إسماعيل الذي يرسم نزوله في مكة أول خط في تاريخ [التوحيد الإسلامي] وفي تاريخ [العربية الشمالية] مجتمعين؛ ولذا فإن العربية الشمالية قد وقعت بدورها تحت [المطرقة]، وتبعها [الشعر الجاهلي]، لأنه يبلور صورتها الخالدة على الدهر، مع ما تعرض له هذا الشعر من عواصف في القديم ذهبت بكتلته، لكن الباقي منه ظل يبلور خصائص لغة وفن يعز على الدهر وعلى الحرب الناصبة للماضي أن ينهنها من جبروتهما؛ فهو شوكة في حلوق من أراد التعفية على الماضي العربي، لا يجد المنطلق إلى عمله الهادم للإسلام (منبع القوة، وجذوة يقين هذه الأمة العربية)، إلا بالقضاء عليه. ولما كان القضاء عليه مستحيلا فإن التشكيك في تاريخه وفي تاريخ اللغة التي كُتب بها فحفِظَها، صار منهج العمل المخرِّب، وقد فشلوا في بلوغ الغاية التي تَرسَّموها”،

نجيب محمد البهبيتي (1412=1992).

(14) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment