شكوى الحال (5/3/1988)، للدكتور عبد الرحمن بدوي، وكان في الحادية والسبعين


أجمل الأيام أيام الشبابْ إن سن الشيخ ملأى بالعذابْ

قد يقال الفقر من حظ الصبا إنما الإثراء محصول الغِلابْ

صحة الأبدان أولى من غنى في ذيول العمر بالأَدْوَا مصابْ

أي طعم في طعام فاخر بينما الأسنان وافاها الخرابْ

أي إمتاع يُرجّى بعدما غاضت الشهوة من كأس الشرابْ

القليل الأمس يكفي متعة والكثير اليوم بالكد بهيجْ

بسمة بالأمس تُجزي للهوى والتحام اليوم كالخمر المزيجْ

رحم الله ليالي الملتقى تحت ضوء البدر في الغاب المريجْ

لم يعد في الأُفْق بدر أو سنًا لم يعد في الأرض روض أو أريجْ

أين إحساسي بأطياف الدجى وانتشائي بتباريح الغَلَسْ

ومناجاتي لطير منشد أو لطير في ذرى الدوح جلسْ

أين إعجابي بنبع هادر يطلب الغوث إذا الماء انحبسْ

أين سكب الدمع مدرارا إذا دقّ للتوديع والبين الجرسْ

لم أمتع في حياتي مطلقا غير ساعات قليلات خُلسْ

(38) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment