بركة هذه الحركة


لنيل درجة الدكتوراة في اللغة العربية من قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية من جامعة السلطان قابوس، سجل صاحب الكتاب هذه الفكرة:
“حَرَكَةُ أَلْفَاظِ الْحَضَارَةِ مِنَ بَيَانِ الْجَاحِظِ إِلَى عِقْدِ ابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ فِي ضَوْءِ نَظَرِيَّةِ الْحُقُولِ الدَّلَالِيَّةِ”؛


فقال له أستاذه أخي الحبيب الدكتور رابح بومعزة: هذه ثلاث رسائل في رسالة!
لقد أشار الدكتور رابح إلى أن اشتغال طالب الدكتوراة بألفاظ الحضارة في كتاب “البيان والتبيين” للجاحظ هو في نفسه اشتغال بكتاب مستقل، وكذلك اشتغاله بها في كتاب “العقد الفريد” لابن عبد ربه، ثم اشتغاله بـ”حركتها” إلى هذا من ذاك اشتغال بكتاب ثالث! أما “نظرية الحقول الدلالية”، فالدليل الذي يسير على هديه في مسعاه كله، فيميز، وينسق، ويصنف، ويؤصل، ويضبط، ويفسر، ويحكم!
هذا، وقد حظيت كلمة “حركة”، بإعجاب المحكمين من قبل ومن بعد، غير أنهم ظلوا من عدم مصطلحيّتها على قلق، حتى ارتاحوا إلى جدارة طالب الدكتوراة باستحداث ما يعينه من المصطلحات على سلوك منهجه إلى غايته!
ولقد كان العمل والطالب كلاهما دائما على ميعاد من الاجتماع والسعي والوصول، غير ريبةٍ في سرّ استمرار ما استمر من البيان إلى العقد، وجدة ما جد، واختفاء ما اختفى- الذي لم يفتأ أن انكشف فيه وجه وجيه من الرأي: أنه إنما استمر ما استمر بوحدة الحضارة العربية الإسلامية، وجدَّ ما جدَّ باستقلال الطابع الأندلسي، واختفى ما اختفى بزوال الطابع المشرقي!
لقد أشرفت منذ بضعة أعوام على هذا العمل رسالة دكتوراة، واليوم أتشرف بتقديمه كتابا، وفي الحالين أحب أن أذكر للدكتور علي الريامي طموحه وأدبه ودأبه، سائلا الحق -سبحانه، وتعالى!- أن يوفقه ويسدده ويبارك له وفيه وينفع به!

(28) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment