إلى المعلم نبوءة العلم، لمحمد بن عبد الله الفارسي الناشئ العماني النجيب


التلميذ:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دكتور، معك تلميذك محمد عبدالله الفارسي، إهداءً منّي إليك بمناسبة يوم المعلّم ولجميع المعلمّين، كتبتُ بعضَ الأبيات عسى أن تنالَ إعجابكم.

الأستاذ:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 

الله الله ما شاء الله موهوب ابني العزيز محمد بارك الله فيك ولا فض فوك وشكر الله لك وجزاك عني وعن المعلمين خيرا مع إعادة ضبط بعض الكلمات واستقامة الوزن في بعض الأبيات 

لكنك موهوب ولابد أن تستمر لتصبح أحد كبار الشعراء العمانيين. 

تحياتي 

د. طارق النعناعي

التلميذ:

( إلى المعلِّم: نبوءةُ العلم ).

وَتَرُ يَضُمُّ بصدرِهِ الإيقاعا 

لِيَصيدَ مِن جُلاَّسِهِ

الأسماعا

لِيَمُـدَّ أشرعةَ الخَيالِ … سفينةً

نَشَرتْ لِعاصِفَةِ الحروفِ شِراعا

لِنَتيهَ بين الذكرياتِ فكـلّما

ضِعنا بأروقَةِ المتاهةِ، ضاعا

عَجَباً إذا رَضَع الفؤادُ قصيدةً

في الصغرِ،

كيفَ سيوقِفُ الإرضاعا؟.  

مُتقوقِعٌ فيَّ (الشعورُ) يَمُدُّ لي

قَلَماً يحيكُ بمُهجتي الأوجاعا 

فَيَخالُ أنّي أستزيدُ شَراهةً

لِقرائحي، أيَعُدُّني طمَّاعا؟!

مَن يشتري

شَجَني القديمَ ؟ فإنَّ بي

شاخَ الفؤادُ … ولا يَزالُ مُباعا!

مِن أينَ أبدأُ؟ 

لا ضَياعَ يلمُّني 

لُغةً ولا لُغةٌ تلمُّ ضَياعا

قد كنتُ أزرعُ دمعتيْنِ

على الهوى 

يوماً، لأحصدَ خافِقاً مُلتاعا

فالمرءُ أنبَلُ ما لديْهِ دموعُهُ

عطفاً وأبلغُ ما تكونُ : وداعا!

يا مَـن إذا بَلَغَ الكلامُ قِطافَهُ

عَجَزَ اللسانُ لوصفِهِ منصاعا

يا مَن على كَتِفيْهِ قد حَمَلَ المُنى

حِصـناً و شيَّدَ في النّفوسِ قِلاعا 

يا مَن على يَدِهِ

استقامتْ للورى

دُوَلٌ تـحدُّ موانئاً وبِقاعا 

تخبو الشموسُ

على الظلامِ وشمسُهُ

حَلَفتْ بأن لا تُخفِتَ الإشعاعا

يتَصبّبُ الإبداعُ مِـن أفكارِهِ

حتّى احتسى طُلّابُهُ الإبداعا 

ومدينَةُ الحبِّ التي في صدرنا

قامتْ بِهِ فبنى لَها الأضلاعا 

وإليــهِ إنَّ الحـبَّ أصبَحَ (واجِباً)

من بعد ما اتَّفَقَ الهوى (إجماعا)

ماذا يكونُ ليَ المُعلّمُ يا تُرى !

عُمراً؟، عليّاً؟، خالداً؟، قعقاعا؟

حَمَلَ الرسالةَ للأنامِ مُبشِّرا

بالعلمِ 

فانَطَلَقَ الوجودُ شُعاعا  

فكأنَّما نَزَلَتْ عليهِ نبوءةٌ

والمعجزاتُ 

من السماءِ تِباعا 

يا أيُّها العِزُّ الذي مِن روحِهِ

شَهَرَ الثَّقافةَ والعلومَ 

شُجاعا

لم تشبِعِ الأعضاءُ من غَرَقانِها

في بحرهِ، فمتى تَرى الإشباعا؟ 

فَـنُخاعُهُ قد ضمَّهُ مجدُ السنا

عَجَـباً لمجِـدٍ أنْ يَضُمَّ نُخاعـا ! 

تَتَسلَّقُ الأشـعارُ حولَ ذِراعِهِ

لِـتنالَ مِن قَصَبِ اليراعِ يَراعا 

إذْ كلُّ عضوٍّ 

في حشايَ قد اشتهى

بعد التسلُّقِ أنْ يكونَ ذِراعا !

هوَ معبدُ الخيِرِ الذي صلّى بهِ

مَن كانَ يـحيا صادقا مـطواعا 

والأجرُ 

فيمنْ للمعلِّمِ طائعٌ

مُتورِّعٌ يَتَوضَّأُ الأَطباعا ! 

بينَ ازدحامِ الأحجياتِ 

على الدنا

خَلَعتْ وجوهُ النائباتِ قِناعا 

فتبيَّنَتْ أنَّ الحياةَ جميعُها 

لولاهُ لاشتَعَلَ الفسادُ سِراعا  

لولاهُ لا مَلِكٌ أقامَ بعرشِهِ

يوْماً ولا جيشٌ يرومُ دِفاعا 

لولاهُ

لا قَلَمٌ يُسافِرُ في بحارِ 

الأمنياتِ لِيستَفِزَّ القاعا 

لولاهُ لا ألِفٌ ولا باءٌ ولا 

حرفٌ 

على رُغمِ اللغاتِ أَشاعا 

لولاهُ لانقَطَعَ التـعلُّمُ بعدما 

قد عاثَ جَهلٌ ينخرُ الأشياعا 

بالرغمِ أنَّ العلمَ أغنى مغنَمٍ

مالي أرى بيـنَ الأنامِ جياعا؟

مَن يشترونَ الجهلَ رغمَ بلائهِ

والجهلُ أرخَصُ مَا تراهُ بِضاعا 

يسْتطربونَ الذُلَّ رغْمَ سِياطِهِ

فيهم، فتضطرِبُ النفوسُ

صِراعا

لا فرقَ! يحتكمُ الجهولُ بقوْمهِ

أغنامُ ترعــى في المـروجِ سِباعا ! 

قد كِدتُ 

مِن وَلَعي أُقسِّمُ مُهجتي

قِطَعاً يُفصِّلُها الجوى أرباعا

فالقلبُ 

ظلَّ مُرفرِفاً أعلامَهُ

نحوَ المعلِّمِ ذائعاً ومُذاعا

حتّى إذا بَلَغَ الشعورُ أَجلَّهُ 

في الشِّعرِ

أصبحَ طائعاً ومُطاعا

لابُدَّ أنْ تتوحَّدَ الأشواقُ

كُلَّ مَسافةٍ 

تخطو إليْهِ نِزاعا ! 

لابُدَّ أنْ تهواهُ كلُّ قصيدةٍ

شَغَفاً

ولو بعضُ الهوى يَتَداعى !

محمد عبدالله خلفان الفارسي

٢٠/٢/٢٠٢١

(113) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment