كفرجة

“إن الذي يدرس تاريخ الحضارات القديمة كحضارة مصر القديمة واليونان، يدرك أن الأديان القديمة لم تكن تفرق بين الذكر والأنثى، وكانت هناك آلهة ذكور وإناث، وكانت الإلهة الأنثى القديمة ترمز إلى الحياة والخير والخضرة والولادة والخصوبة، وكانت الأم هي عصب الأسرة وإليها ينسب أطفالها، لكن ما إن تغير النظام الاقتصادي ببدء الملكية والأسرة الأبوية والطبقات، حتى تغيرت الأديان، وأصبح الإله منصبا ذكَريا فقط، وكذلك منصب الأنبياء، واختفت من البشرية الإلهات الإناث. وكان ذلك ضروريا حتى يبدأ النظام الأبوي والأسرة الأبوية التي انتزع فيها الرجل النسب من الأم ونسب الأطفال إليه…

إقرأ المزيد

حرام

لم أكن أحتاج إلا إلى جنيه واحد؛ فجهزته قبل أن أخرج لصلاة الفجر بمسجد مولانا الشيخ عبد العزيز الدريني -رحمه الله، وطيب ثراه!- ثم تمشيتُ إلى شارع نهضة مصر المفضي إلى جامعة القاهرة، فأطفتُ به لأؤوب إلى الجسر الجامعي، فمررت ببائع نعناع لا يغيب عن مكانه في زمانه، فوجدته قد كنز حُزَمه في مكانزها، فأنكرتُ عليه، فاستنبطَ لي حُزْمة، فسألتُه عن ثمنها، فقال: توكل على الله! أعطيته الجنيه، فأخذه، فاستزدتُّه بقية مُشترَى الجنيه، فزادني حُزْمة، ثم قال: تريد أكثر؟ فذهبتُ عنه متبسما متفكرا: (أشحّاذًا ظننتني أم غصّابًا)! والرجل معذور؛ فقد…

إقرأ المزيد

إحراج

أُطِلُّ من شباك مكتبي الكبير على مسجد تحظى بالاشتمال عليه عمارة عن يمين مدخلها محل حلاق نسائي لا يراه الناس يصلي معهم -ولو فعل لأحرجوه!- وفي المدخل يحتشد أبناء البواب دائما وفيهم رضيع لم أره يحبو إلا الآن، وإذا حبوه إلى المسجد، ولكنه لم يكد يتجاوز إليه حتى أدركه أبوه الذي افتقده فعجل إليه ليحمله على مرأى الحلاق ومسمعه قائلا: هو كأبيه يعرف طريق المسجد! (10) المشاهدات

إقرأ المزيد

صائبة الدرعية

لا أدري كيف عثرَت عام 2004 على رقم هاتفي المصري، بعدما تركتُ عُمان أول مرة عام 2003، فأرسلَت إليّ من داخل احتفال وزارة التربية والتعليم السنوي تقول: الآن أُكرَّم بما علَّمتَني! ثم بعد زمان طويل يزور القاهرة في حاشية السلطان قابوس سلطان عُمان -رحمه الله، وطيب ثراه!- أخوها الضابط الكبير الآن، فيأبى إلا أن يزورني في بيتي من جزيرة الروضة ومعه صديق عمره، وإذا بها قد حمَّلته هدايا ثمينة جمعَتها لي من أرجاء الأرض، ثم يظل هذا ديدنها إلى الآن، لا تدع فرصة تتوصَّل إليَّ فيها -مهما كان مكاني، ومهما…

إقرأ المزيد