صلاح عبد الله

ظهيرة أحد أيام خريف 1988، وكنت في تمهيدية ماجستير قسم النحو والصرف والعروض، معيدا بكلية دار العلوم من جامعة القاهرة، خرجتُ من الكلية أسعى إلى حافلات النقل، فوجدتُّه قد سبقني يتحسَّس بعصاه الطريق إليها -وكنت عرفتُه طالبا بالفرقة الثانية وأنا طالب بالفرقة الرابعة، يدخل علينا في مكتب أستاذنا الحبيب الدكتور رجاء عبد المنعم جبر، ذامًّا جهله ببعض المسائل البلاغية، لا يخلط بالعربية الفصحى كلمة عامية واحدة، فيتبسَّم له أستاذُنا محتفيًا به مُوحيًا لنا أن ذلك إنما هو مِن تجاهُل العارف- فأمسكتُ بيده لنصعد خشية التأخر إلى إحدى الحافلات المارّات بنا…

إقرأ المزيد