عبد الفتاح عثمان


أوائل تسعينيات القرن الميلادي العشرين، كنت أحد صغار أعضاء فريق أستاذنا الحبيب الدكتور محمد فتوح أحمد المكلف إدارة اختبارات الفرقة الرابعة من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، وكان هو أحد كبار أعضائه؛ ولهذا أتحفنا صباح أحد أيام الاختبارات الحارّة بصناديق المشروبات الباردة، احتفالا بحصوله على أستاذية النقد الأدبي الحديث! ثم كان من آثار هذه الأستاذية أن دعانا إلى محاضرة حاشدة في بعض مشاغله، قدمه لها الدكتور محمد فتوح نفسه، وعلق عليه فيها أستاذنا الحبيب الدكتور محمود الربيعي الذي استفتح تعليقه باستغراب أن يناديه بالأستاذية هذا الشيخ الجليل! ثم كُلف وكالة الدراسات العليا، فدعانا في مكتبه إلى نقد كتابه “الرواية العربية الجزائرية ورؤية الواقع: دراسة تحليلية فنية” الصادر عندئذ عن الهيئة المصرية العامة للكتاب -وقد عمل مدة بإحدى الجامعات الجزائرية- الذي تعقَّبتُ له منه إيثاره الغموض الشفيف وحده باعتباره كله على الغموض الكثيف، وكلا المصطلحين لأستاذنا الحبيب الدكتور علي عشري زايد الذي حضر اللقاء، وأعجبه تعقُّبي! ثم ضرب الدهر ضرَبانه، فصحبت عام 2012-2013 الجامعي، بقسم اللغة العربية وآدابها من كلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس، الدكتور أحمد يوسف بن قدور الناقد الجزائري القدير، وعرفت منه تلمذته له في الجزائر، وأنه عاش بينهم فريد الملبس (يلبس أغلى الثياب)، سخي المأكل (يرتاد أفخم المطاعم)، عطوف الأستاذية (يرعى أنبه التلامذة)، وأنه تعلق به حتى حرص على زيارته في مكتبه من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، فما كاد يدخل عليه وقد احتشد عنده زواره، حتى قام عنهم إليه متهللا محتفيا مثنيا، أستاذنا الحبيب الدكتور عبد الفتاح عثمان، رحمه الله، وطيب ثراه!

(50) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

3 Thoughts to “عبد الفتاح عثمان”

  1. “شكرا جزيلا. بوركت د. محمد على هذا الوفاء للمغفور له بإذن الله ناقدنا الكبير أ. د. عبد الفتاح عثمان”.
    أ.د.أحمد يوسف بن قدور،،،

  2. مجدي

    السلام عليكم،، هل الدكتور عبد الفتاح عثمان، نفسه كان عميدا لكليه الخدمه الاجتماعيه جامعه حلوان، لأني كنت طالبا في ذاك الوقت، شكرا جزيلا

Leave a Comment