شمس الليل والنهار


مِنْ نَافِذَةِ السِّجْنِ الْوُسْطَى

تَطَّلِعُ عَلَى مِحْنَةِ رُوحِي أَخْلَاطُ الْأَسْوَدِ وَالْأَبْيَضِ

لَيْلَ نَهَارْ

فَتُنَعِّمُنِي وَتُعَذِّبُنِي

وَتُثَبِّتُنِي وَتُشَكِّكُنِي

أَأَنَا الْمُخْتَارُ أَمِ الْمُحْتَارْ

وَالْفَصْلُ تَبَارْ

فَإِذَا زَارَتْنِي شَمْسِي لَيْلًا

وَابْيَضَّ الْأَسْوَدُ

وَارْتَاضَ الْجَمَلُ الصَّعْبُ وَسَارْ

أَرْقُصُ طَرَبًا

وَأَرَانِي لِلْعُلْيَا الْمُخْتَارْ

وَنَهَارًا يَحْرِقُنِي قِنْدِيلُ الزَّيْفِ

تَنَامُ الشَّمْسُ عَلَى ظَهْرِ الْجَمَلِ الصَّعْبِ الشَّارِدِ مِنْ مُسْوَدِّ الْأَبْيَضِ

فَاقِئِ عَيْنِي

فَأَنَا فِي الدُّنْيَا الْمُحْتَارْ

(26) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment