المنهج الصحيح لقراءة تراث شيخ العربية محمود محمد شاكر، لمحمد موسى كمارا

لو كانت الأرزاق على مقادير الاستحقاق لكان مكان محمود محمّد شاكر في جيل أبي عثمان الجاحظ وأضرابه، وإنّي كلّما حَدَتْنِي الرّغبة إلى الكتابة عنه، فأستجمع نفسي للحديث؛ أجدُني، من هيبة الموقف، ملفَّفاً بحيرةٍ زائغةٍ، تتشعّبُ بي أطرافُها حتَّى تقذفني في مثل قطعٍ من اللّيل مظلم، أبحث فيه عن موضعٍ أثبتُ فيه قدمي لبلوغ الغرض ونيل المأرب، وأنا أبرأ إلى الله من التّعصُّب قائلًا: إنَّ العلّامة أبا فهر محمود محمّد شاكر أوعبُ من عرفتُهم أصولاً، وأجداهم محصولاً، ولـمّا قرأتُ جميع كتبه مستفيداً من سعة علمه وغزارته، ومستمتعاً ببلاغة أسلوبه وفصاحته، ظفرتُ…

إقرأ المزيد