أدب الأوبئة

الأدب لسان المشاعر، فإذا بثنا الأديب من أدبه أطلق عن مشاعره -و”لَابُدَّ لِلْمَصْدُورِ أَنْ يَنْفُثَ”، كما قال الجاحظ- ليُقيمنا في مثل مقامه إذا أحسنّا التلقي عنه. لقد عجب الشرطي في قصيدة البردوني “سندباد يمني في مقعد التحقيق”، من السندباد (رمز الحرية والطموح والجسارة)، أنه لم يَعرف عنه الأدب من قبل، ولكنه يراه الآن أديبا؛ فيسأله عن سر هذا التطور: “فَجْأَةً ظَهَرْتَ أَدِيبًا”! فيقول له: “مُذْ طَبَخْتُمْ مَآدِبِي”! وإذا شاء فهمها على أنه يثني على تشجيع الشباب الذي فَجَّرَ فيهم مواهب لم تكن، وإذا شاء فهمها على أنه يسخر من تَأْزيم…

إقرأ المزيد