فضيحة

في أعمال “منهجية البحث”، لهذا الفصل (خريف 2020)، قرأت لأحد الطلاب مقالا طيبا ممتعا، ليس فيه من أخطاء زملائه شيء! ثم خطر لي أن أبحث في الإنترنت عن بعض عباراته، فإذا المقال لأستاذة جامعية، قد أخذه الطالب كله إلا حواشيه ومراجعه؛ فألغيته، وعاقبت الطالب! ثم قلت له ولزملائه: مثلما يدل عليكم الصواب يدل الخطأ، ومثلما يجني عليكم عدم الصواب يجني عدم الخطأ! (6) المشاهدات

إقرأ المزيد

شرف

في الانتخابات النيابية المصرية الأخيرة (2020)، حظي بعض المترشحين الصالحين بقلوب كثير من الناس، حتى كان كلما شهد محافلهم حملوه على أعناقهم وتغنوا باسمه! ثم أطلعته النتائج فيما بعد على أثر شريف من آثار خليقة العدل السامية التي فُطر عليها محبوه واحتكموا إليها فيما بينه وبين خصمه الفاسد الراشي: لقد منحوه قلوبهم كلها حتى لم يبق منها شيء لخصمه، فمنحوه أصواتهم! (6) المشاهدات

إقرأ المزيد

تاريخ المصاحف، للدكتور محمد توفيق أفندي صدقي الطبيب بسجن طره (1325هـ)

(1) مجلة المنار، المجلد 10، صفر، 1325. لما لهذا الموضوع من العلاقة الكبرى بجميع مباحثي في الإسلام التي سبق نشرها في المنار الأغر، رأيت أن أفيض القول فيه بما يزيل ما ران على قلوب كثير من الناس من الشبهات والإشكالات التي يقذف بها المسلمين دعاةٌ من المسيحيين، لا يميزون بين الغث والسمين. ولإيضاح المسألة إيضاحًا تامًّا، رأيت أن أضع مقدمة هامة تمهيدًا للبحث، ودعامة للفحص، فنقول: غير خاف على أحد أن الأمة العربية قبل الإسلام كانت أمة أمية، يقل فيها وجود من يعرف القراءة والكتابة معرفة جيدة، وكان جل اعتمادهم…

إقرأ المزيد

تطلع المبدعين

يتواضع أهل كل لغة على ما يعبرون به عن أغراضهم، ثم ينشأ بعدهم من ينظر فيما عبروا به، فيجتهد أن يوجهه بما يرى أنه الذي دعاهم إليه، ثم يسعى على أثره غيره، فإما أن يرى رأيَه، وإما أن يرى غيرَه متمسكا بأنه الأجدر بأن يكون هو الذي دعاهم إلى ما عبروا به، ثم يسعى على أثريهما غيرهما، فإما أن يرى هذا الرأي وإما أن يرى ذاك وإما أن يرى رأيا وسطا مشتملا على الرأيين، إما على جهة التوفيق، وإما على جهة التلفيق: أما التوفيق فبأخذ أحسن ما فيهما حرصا على…

إقرأ المزيد

كيف نتحدث عن اللغة العربية، للدكتور عماد عبد اللطيف

فى عام 2010، اختارت الأمم المتحدة الثامن عشر من ديسمبر من كل عام يوما للغة العربية؛ بهدف الاحتفاء بالتنوع اللغوى والثقافى، وتعزيز المساواة بين اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة. ففى مثل هذا اليوم من عام 1973، تقرر اعتماد اللغة العربية لغة رسمية للأمم المتحدة إلى جوار الإنجليزية، والفرنسية، والصينية، والروسية، والإسبانية. وعلى مدى السنوات السبع الأخيرة، تزايد الاهتمام بيوم اللغة العربية، حتى أصبح حدثا سنويا مهما، خاصة للأفراد والمؤسسات المعنية باللغة؛ مثل أساتذة الجامعات، والمجامع اللغوية، ومراكز تدريس العربية، ومنظمات حمايتها. وفى هذه المناسبة، يكتظ الفضاء العمومى العربى بمئات اللقاءات،…

إقرأ المزيد

الأستاذية والأبوية، للدكتور عماد عبد اللطيف

المهام الأساسية للأستاذ الجامعى هى إنتاج معارف جديدة، ونقلها إلى طلابه، وإرشادهم وتوجيههم كى ينتجوا معارف جديدة بأنفسهم. ومن ثمَ، فإن الأدوار الأساسية لأستاذ الجامعة هى كونه باحثا، ومدرسا، وموجها. لكن هناك أدوارا أخرى متنوعة يقوم بها أساتذة الجامعات. منها دور الأستاذ الإدارى، سواء عَمِل فى المؤسسات الجامعية نفسها (رئيس قسم، أو عميد، أو رئيس جامعة، أو غيرها)، أو فى مؤسسات خارجها (الوزارات أو الهيئات أو المؤسسات العامة أو غيرها). كما يقوم أساتذة الجامعات بأدوار مهنية مرتبطة بطبيعة عملهم، فأساتذة الهندسة، مثلا، يقومون بدور استشاريين هندسيين، وأساتذة الطب قد يؤسسون…

إقرأ المزيد

قيم جامعية مفتقدة، للدكتور عماد عبد اللطيف

الجامعة مصنع الأفكار وساحة تداولها وتعليمها ونقلها للأجيال. وهى مؤسسة تستند إلى تراث من القيم التى تمكنها من أداء مهامها بكفاءة، والترقى بحالها، وحال المجتمع الذى تخدمه. لكن الجامعة، مثل معظم المؤسسات فى بلادنا، تُعانى مشكلة فى القيم التى تُشكل هويتها الأصيلة. فقد غابت بعض القيم، أو تشوهت، وظهرتْ قيم أخرى مخاطرها كارثية على مستقبل الجامعة والوطن ككل. بعض هذه القيم تخص الطالب، وأخرى تخص الأستاذ، وثالثة تخص الإدارة الجامعية، ورابعة تخص المجتمع الحاضن للجامعة، وخامسة تخص النظام العام فى المجتمع ككل. https://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=25102017&id=9c666d7a-39b1-4136-9725-37bcefb91224 (1) المشاهدات

إقرأ المزيد

مرايا الموت فى نقد مدائح الأساتذة الراحلين، للدكتور عماد عبد اللطيف

أينما ولّى الموت وجهه، فلن يجد مهابة وتقديرا مثل ذاك الذى يحظى به من المصريين. فقد بنوا حضارتهم كاملة فى خدمة السيد ذى المنجل؛ فكانت أبنيتهم العظيمة بيوتا للموتى، ورسومهم المذهلة نقوشها، واختراعاتهم الرائعة فى خدمة الأرواح الراحلة، وكتابهم الأقدس هو كتاب موتاهم. بالطبع لم يكن الموت فى ذاته غاية إبداعات المصريين؛ فقد كان مبتغاهم تحصيل السعادة فى حياة عالم ما بعد الموت، الذى شيّدوه بتفصيل منمّق حفّز سرديات العالم الأخروى فى ثقافات عدّة (كالعبرانية) على الاهتداء به، وتقليده. لكن احترام الموت والموتى، ظل عقيدة راسخة، تجلت عبر الأفعال والأقوال…

إقرأ المزيد