أغنيتان في الوداع



متلفز كلمتي بعقب إفطار الثلاثاء (15/9/1440= 21/5/2019)، في تكريم الأستاذين التونسيين العزيزين: الدكتور محمد الهادي الطرابلسي عن يساري، والدكتور أحمد الحنشي عن يميني -ومن خلفنا الأستاذ الفاضل يوسف البادي منسق القسم- الآيبين من عملهما بقسم اللغة العربية وآدابها، من كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، بجامعة السلطان قابوس.

(12) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

3 Thoughts to “أغنيتان في الوداع”

  1. غير معروف

    كم ندعو الله لكَ أستاذنا الكريم أن يرزقك حُبَّهُ، وحُبَّ مَنْ أَحَبَّهُ، وحُبَّ عملٍ صالحٍ يقربكَ إلى حُبِّه، وأن يُحِبَّكَ، ويُحَبِّب فيكَ أهل الأرض والسماء
    وما زلنا ندعو بذلك ما حيينا !

  2. تعليقة خاصّة من تونس "الخذرا".

    عزيزنا فيلسوف الشّعراء: ألا تعلم أن في حضرة غياب الأب ينطفئ الأبناء؟ نعم، في حضرة غيابك يا ألطف العلماء، كم مرّة بتنا نفتش عنك في زوايا موقعك ولا نجدك! كم مرّة حاورْنا الصّباح كي يعدنا بعودتك! كم ليلة دعونا ربّنا بألّا نستيقظ اليوم التالي بعقل خاوٍ لأنه مفتقر إلى قراءة مقالاتك! في حضرة افتقادنا لما خطّ قلمك جفت الأنهار، ومالت الجدران، ويبست أوراق الأشجار، وعقولنا اعتلاها الغبار، ونحن.. نحن الحزانى سئمت أعيننا الأرق، هشّت عظام أرواحنا من الحنين؛ أتعبها الأنين، وماذا عن قلبنا المهشّم الذي تفاقمت عليه الأشواق؟ وعقولنا باتت حيرى في حضرة اعتزالك الكتابة، ضمرت هممنا، نعم..نعم، ألا تعلم أنك باجتهادك ونشر مقالاتك تشحذ عزائمنا؟ كما لو أن قراءة أعمالك المتفرّدة فرض نقوم بتأديته خمس مرات كلّ يوم! نفرّ مما خطّ غيرك فرارنا من الذّنب؛ نرفرف نحو أدبك الجمّ وحده كحمام يطلب السّلام؛ رصانة لغة، وعمق معنى، ودقة لفظ، وهندسة خطّ، وبراعة تصوير!

    في قلوبنا عتاب على غياب من كان لنا الكتف الحنون، وسالمنا بابتسامته المصون، واحتوانا بقلبه العطوف، وأسعدنا بتعامله الألوف، عرفناك نجمًا ساطعًا ألمعيّا لا تخفت، عهدناك عَلَمًا عظيمًا شامخًا لا تسقط! يحار فيك الوصف يا أمير البيان؛ أأنت كشجر الزّيتون في عذوبة سريرتك أم كالخزامى في طيب رائحة سيرتك؟ أين نجد أستاذًا ينصت إلينا باهتمام شديد مثلك؟ كلما طلبناك اتسع لنا قلبك؛ بل وتخبئ خلف باب روحك جنّة لطلابك! كم مرّة لملمتَ شتات أرواحهم بعفوية أسلوبك! تحمل لهم حبّا واضحًا لا يحتمل التأويل ولا التفسير؛ حبّا صادقًا يشعرهم بالأمان والحنان، وسنظل ننظر إليك بعين الدّهشة؛ نعم؛ أنت أستاذ أبويّ متفرّد كواسطة العقد؛ الأدباء عن يمينك والفقهاء عن يسارك!

    صدى أصواتنا سيظلّ يردد في أرجاء المكان: يا والدنا العزيز، نحن بانتظار عودتك الآن أو بعد مئة عام! نعم، أنت تستحق منا مئة عام من الانتظار والبكاء على رحيلك!

    أمدّ الله بعمركم، وبارك في علمكم، وأدام جمال روحكم، ورضي عن قلبكم، والسّلام عليكم!

    1. لمثل هذا الكلام النفيس ينبغي أن تنطق تونُس تونِس!

Leave a Comment