حيرة، لهالة الحراصية تلميذتي العمانية النجيبة


تُصليني النافِلة فألبسُ هُوية الأجرِ الأزرق
وأولدُ من حربِ المخاض سيئةً لا لون لها
 وأركض أنا أركض ممسكةً بذكرى غرائبي
أفتش عن إيمان الأمس، وأعيد تأريخ الصلاة
فلا أجدُ في الحُب سجادتي
 ومسبحتي تُخمد المأساة بالتبعثر
وفي المنتصفِ تلبّس المطرُ محرابي
وسكتَ كل الحي يصغي لبكاء شرف الرماد فيَّ
وما من أحدٍ أبصر أنني كُفنت بمعركتي
هكذا وضعوا المصاحفَ في رفوفِ الدار
وخرجوا من بابِ الفاتحة حاملينَ البسملة
وأنا في الغيبِ أصغي لقطيع التجاربِ
وأشهدُ وجع البحر الذي تعثّر بموجة.
تكبرُ بي السنة، تكبر بظنِّ التحديق في المنفى
أنَّ الدساتينَ على قوارعِ الطُرق مشدودة
وأنَّ كل خشبةٍ عود، يُخيم فيه اكتمالُ الملاوي
فيخلقُ ازدواج الأوتار وتغمزُ في يدِ عازف أغنية
فهل يكفي موتي للرقصِ هذه الليلة؟
وهل تحظى سُفني بقبلةِ الريح؟
وهل سيهطل النغم قميصًا مُبشرًا؟
أم انطفأ رحمُ النورِ في عيني
قبلَ أن ألون دلائل المجازات بالأزرق؟
لكي تكبر السنةُ بظنٍّ ولحن تعثَّرت القصيدة بضمة.
يُكملني النقص، تنجيني الهاوية، تغرقني اليابِسة
يشعلني الماء، يخمدني الحطب، تُجيبني الأسئلة
أنا في الصراط أفتشُ عن موقفي
وخلفي الحب يبحثُ عن الموسيقى و هو أصلَم
سراجي كثافةُ هذه اللغة، لكن حرفي يسألُ الأمان من الفَّخ
وأغنيتي تسأل الحرية من السجون،
والبريدُ في قلبي بشرَّني بالوحي
وفي ميقات البشارة تقررَ موتي
فَبُعثت ألامسُ الاحتمالات فتعثَّر المصيرُ بِك.

(104) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment