تمر أو جمر، كتابي الفني الجديد


دمت مبدعًا أبا براء، ما أصدق قولك! وما أجمل أدبك، وأمتن علمك، وأعنفك فيما تريد وما يُراد لك!
ولا يكون الصديق صديقًا حتى يعرف هو من صديقه ما لا يعرفه صديقه عن نفسه، ويبادره بالمحبة والعتب في حالي الرضا والشطط، والمؤمن مرآة أخيه.
تطاول العمر بنا وقاربت وباعدت بيننا الأيام والديار فما كان محمد بعد الخمسين إلا كما عرفته قبل العشرين: أخذًا بقوة في كل شيء حتى في الصفاء والإخلاص والرجوع إلى الحق وجادة الصواب وجنب الله!
دمت بخير أديبًا مبدعًا وعالمًا مقدَّما.
أ.د.عبد السلام حامد
الأستاذ بجامعتي القاهرة وقطر
18/10/2018

(تمر أو جمر) كتاب فني جديد لـ أ. د/ محمد جمال صقر، في نحو (٣٦٠) صفحة، بلغته الجزلة الماتعة، وبيانه الآسر الأخاذ.

وكأني بشداة الأدب يسألون أحد الأدباء عمن يقرؤون له إذا ما راموا صقل لسانهم، فيقول: الجاحظ، فيقولون: لا لا، إنما عنينا من المتأخرين، أو المعاصرين، فيجيبهم:
الرافعي، والمنفلوطي.. ومحمد جمال صقر.

أدام الله عليه نعمته!

فهد العبري،

باحث دكتوراة (جامعة السلطان قابوس)،

13/6/2020.

ليس أقرب إلى الإنسان من نفسه التي بين جنبيه -وسُبحانَ الأقربِ!- فإذا ذكر ما يحوِّل حال الناس الحسنة سيئة والسيئة حسنة، لم يجد أصدق مثالا من نفسه.
نعم؛ ولم أجدني أسوأ حالا مني إذا أسأتُ، ولا أرضى بعدئذ مني إذا أُسيء إليَّ -“وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا”- ولعل غيري أن يكون كذلك!
إذا أسأتُ غضبتُ على نفسي، فإذا أقبل أيٌّ من الناس يُرفِّه عني فيجعل إساءتي إحسانا لم يُجْدِ شيئا، فأما إذا هَجَمَ عليّ يعذلني ويخيِّل لي إساءتي أنها كأنها “رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ”، أجدى عليَّ كل الجدوى، وكان كأنما كَوَى مني موضع الإساءة؛ فبَرِئتُ!
وهذه ستة وعشرون ومئة نص من الكلام العربي، أشتاتا أشتاتا أشتاتا لا يؤلف بينها غير أنها نفثات مَصدُور طَبَّ لنفسه حين لا طَبيبَ؛ فكانت جمرا عالج به نفسه حين أساءت، أو تمرا عالجها به حين أحسنت، تتباعد زمانا ومكانا، ولكنها تتقارب رأيا؛ فإذا هي كأنها نص واحد!

تحميل (PDF, Unknown)

(785) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment