اللسانيات الحاسوبية

لقد تفجرت الأفكار وتضاعفت المعلومات ولم يعد عقل الإنسان قادرا على الإحاطة بها والتفرغ لتحليلها واستنباط ما وراءها، إلا أن يستعين بالحاسوب، على أن يجهزه بحيث يمكنه أن يساعده؛ ومن ثم يشتغل بإعادة وصف اللغة حاسوبيا، فيضطر إلى أن يثور على التقاليد الوصفية القديمة، وينتبه إلى دقائق من شأن اللغات لم ينتبه إليها من سبقه، أَطلعَه عليها اجتهاده في تمكين الحاسوب من ذلك الإنجاز. في اللسانيات الحاسوبية تتلاقح خصائص اللغة أصواتًا وصيغًا ومفردات ومركبات صغرى ووسطى وكبرى، أصولًا وفروعًا ومفاهيمَ ومصطلحاتٍ، وعلوم الحوسبة المتعددة المختلفة، أصولًا كذلك وفروعًا ومفاهيمَ ومصطلحاتٍ،…

إقرأ المزيد

البلاغة القرآنية

تعلقت بالقرآن الكريم علوم البلاغة العربية الثلاثة (المعاني، والبيان، والبديع)، انطلاقا منه في التفكير والبحث والاستنتاج، ودورانا عليه في التمثيل بالشعر والنثر، وبناء عليه في تأصيل أصول التعبير البليغ والتحليل البلاغي، وتفريع فروعهما. من ثم يخوض مقرر البلاغة القرآنية في مسائل علوم البلاغة الثلاثة كلها، ولاسيما ما اتصل بالقرآن الكريم اتصالا واضحا، منطلقا من الأفكار الجزئية المبنية في كتب البلاغة العربية على الآيات وأجزائها، إلى الأفكار الكلية المبنية في كتب التفسير على السور الكاملة. إن مراجع هذا المقرر ينبغي ألا تخلو في البلاغيين من كتب عبد القاهر الجرجاني ثم الزمخشري…

إقرأ المزيد

اللغة والدراسات البينية

إن من سبل توليد الأفكار المهمة المؤثرة الوقوف على جوانب العلوم المختلفة المتداخلة؛ ففيها تتراكب الأطياف وتختلف الرؤى وتتفجر الإبداعات. وإن في ذلك لدرجات أعمق مما يتخيله المنحصرون في إطار الطائفة المتلاقية من العلوم، تبدأ منها وتكاد لا تنتهي إلى غاية؛ إذ تظل بين كل ما أنتجه عقل الإنسان علاقة تستحق التأمل. تتدرج هذه التداخلات المقصودة من تداخل الأصوات والصرف والمعجم والنحو مثلا، إلى تداخل الأصوات اللغوية وغير اللغوية، فتداخل مفردات الحقول الدلالية ومفردات المعيشة الحضارية، فتداخل النحو (هيكل اللغة العظمي) والإيقاع (هيكل الموسيقى العظمي)، إلى تداخل الأصول النحوية والتشريعية،…،…

إقرأ المزيد

إعجاز نظم القرآن

السلام عليكم أستاذنا الكريم أبا البراء كيف حالكم؟ أحب أن أستشيركم في موضوع أنوي الكتابة فيه ، باللغة الإنجليزية ، لدفع شبهة أثارها بعض الملاحدة والمرتدين… يقول أحد المرتدين إنه لا فرق بين القرآن وكلام أهل الفصاحة والبلاغة في الأسلوب البياني…كمن قال “…سماء ذات أبراجٍ ، وأرض ذات فجاج ، وبحارٌ ذات أمواج، ألا تدل على السميع البصير؟” بعض الناس تساوره الشكوك يسأل عن الفرق بين القرآن والنثر الأدبي… هل الفرق في المفردات أو التراكيب أو الصور أو المعاني أو الإيقاع… قرأت بعض المؤلفات في إعجاز القرآن…كتب الأولين والآخرين…ولاحظت أن…

إقرأ المزيد

سياسة

قلت له: قد ذكرت اليوم بخاشقجي وابن سلمان أبا مسلم الخراساني وأبا جعفر المنصور أمس، كان كلا الأولين صوتي الثانيين، ثم استقلا عنهما؛ فأغرياهما بالقدوم عليهما، فأبيا، ثم أغرياهما فأبيا، ثم أغرياهما فأبيا؛ فسلطا عليهما من يثقان بهما؛ فخدعاهما؛ فجرى عليهما قول أحمد شوقي أمير الشعراء في قصيدته “اليمامة والصياد”، التي كنت أحفظها ابنتي الدكتورة ريم حين كانت بين الثانية والثالثة: “فسقطت من عرشها المكينِ ووقعت في قبضة السكينِ”! فقال لي: احذر أن تكتب ذلك! فقلت له: إن شاء الله! فقال: تكتبه! فقلت: ولماذا لا أكتبه! فقال: لأنك غير مشغول…

إقرأ المزيد

دولة التلاوة في مصر تاريخ التيه والغرق، لعبد الرحمن الطويل

(1) أول التيه كان العام 1953 حدًا فاصلًا في تاريخ مصر، ففيه ماتت الملكية ووُلدت الجمهورية، ويبدو أيضًا أنه كان حدًا فاصلًا في تاريخ دولة التلاوة المصرية العريقة، والإذاعة المصرية الرائدة، فقد كان آخر عام دخل الإذاعةَ فيه قارئ عبقري، هو الشيخ محمد صديق المنشاوي، خاتمةً لقائمة شرف طويلة من القراء العباقرة أصحاب الأصوات المُعجزة والمدارس العلية في فن التلاوة، من قبل أن تُنشأ الإذاعة بعقود، وخلال عِقدين ذهبيين من تاريخ تفَجُّر أرض مصر بالمواهب الإذاعية (1934-1953). (142) المشاهدات

إقرأ المزيد

تمر أو جمر، كتابي الفني الجديد

دمت مبدعًا أبا براء، ما أصدق قولك! وما أجمل أدبك، وأمتن علمك، وأعنفك فيما تريد وما يُراد لك! ولا يكون الصديق صديقًا حتى يعرف هو من صديقه ما لا يعرفه صديقه عن نفسه، ويبادره بالمحبة والعتب في حالي الرضا والشطط، والمؤمن مرآة أخيه. تطاول العمر بنا وقاربت وباعدت بيننا الأيام والديار فما كان محمد بعد الخمسين إلا كما عرفته قبل العشرين: أخذًا بقوة في كل شيء حتى في الصفاء والإخلاص والرجوع إلى الحق وجادة الصواب وجنب الله! دمت بخير أديبًا مبدعًا وعالمًا مقدَّما.أ.د.عبد السلام حامد الأستاذ بجامعتي القاهرة وقطر 18/10/2018…

إقرأ المزيد