استقرار المكانة

أواخر خمسينيات القرن الميلادي العشرين استقر بالدكتور كمال بشر مجلسه من أحد مدرجات كلية دار العلوم بمبناها القديم الكريم، وأقبل يهدر بما تلقاه عن فيرث أستاذه الإنجليزي الكبير، من دقائق نظريته في اعتبار المعنى اللغوي ودلالة السياق، فإذا طالبٌ نائم يقطع عليه بغطيطه هديرَه وكأنْ لا أثر لأيٍّ من هذه التهاويل الحديثة؛ فصاح فيه: تنبه؛ فتنبه! ثم كان من الطالب في المحاضرة اللاحقة ومنه، مثلُ ما كان في السابقة، ثمتَ كان في الثالثة مثل ما كان في الأوليين -قال الدكتور محمود محمد الطناحي- فطلب منه أن يأتيه في مكتبه. هرول…

إقرأ المزيد

الاتساق والانسجام في مقالات المرأة العمانية

نوقشت صباح اليوم الخميس (19/12/2018=30/8/2018)، “الاتساق والانسجام في مقالات المرأة العمانية: جريدة عمان أنموذجا 2013-2014)”، رسالة عائشة بنت عبد الله السيفية، لاستكمال متطلبات الحصول على درجة الدكتوراة، من قسم اللغة العربية وآدابها، بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية، من جامعة السلطان قابوس. وقد تكونت لجنة المناقشة والحكم من: الدكتور رابح بومعزة مشرفا، والدكتور بكري الحاج والدكتور عبد القادر فيدوح ممتحنين خارجيين، والدكتور محمد جمال صقر ممتحنا داخليا، والدكتور نور الدين الشابي رئيسا، الذين اجتهدوا كلهم جميعا في التنبيه على مناقب الرسالة ومثالبها، وانتهوا إلى إجازتها على أن تعالج الطالبة ما نُبهت عليه…

إقرأ المزيد

اتجاه

قالت: وأنت ما اتجاهك؟ قلت: عروبي إسلامي. قالت: عروبي إسلامي! كيف! إما عروبي وإما إسلامي. قلت: بل عروبي إسلامي، من دون واو بينهما؛ فلا قيمة للأولى إلا بالثانية، ولا كمال للثانية إلا بالأولى، تتكاملان ولا تتنافيان. قالت: لا أستغرب جمعك بين المتناقضات! (88) المشاهدات

إقرأ المزيد

أستاذ

عام ١٩٦٢ تخرج في كلية دار العلوم من جامعة القاهرة، الدكتور محمود محمد الطناحي -رحمه الله، وطيب ثراه!- فعمل بإحدى مدارس حي الدرب الأحمر القاهري، المعروف بشراسة أهله وجبروتهم! قال: فدخلت فصلي أول ما دخلت، وكنت عندئذ شابا لطيفا وسيما، فكأنما استصغرني الطلاب؛ فقد سألت أحدهم عن اسمه، فقال: بُرَعِي، وغيره، فقال: بُرَعِي، وغيرهما، فقال: بُرَعِي؛ وإذا كلهم بُرَعِي، قد استخفُّوا بي، وأضمروا الكيد لي! قال: فتوسَّطتُ الفصل، وتفرَّستُ فيهم مَليًّا، ثم قلت لهم: ما هكذا يتعامل الرجال! ما رأيكم في أن نتعاهد على معاملة الرجال، ولكم عندي كل حِصَّة…

إقرأ المزيد

مع الدكتور فتحي جمعة، رحمه الله، وطيب ثراه!

مارس عام ١٩٨٦، بمدرج ثمانية (مدرج قسم علم اللغة والدراسات السامية والشرقية)، من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، أواخر احتفال القسم بمنح بعض الطلاب جائزته، كانت هذه الصورة -وفيها من يمين إلى يسار، الدكتور فتحي جمعة، فالدكتور عبد الصبور شاهين، فالدكتور كمال بشر، وخلفهم أحد الضيوف، رحمهم الله وطيب ثراهم!- وقد اشتغل فيها عن الدنيا الدكتور فتحي جمعة، بالطالب القاعد أمامه إلى يمين، الذي ألقى كلمة المكرمين فاهتزَّ له، ثم بعقب الاحتفال أقبل عليه، وجذبه من يده مرتعشَ اليد، إلى حيث أهداه كتابه “من قضايا اللغة العربية”، الذي سيصير بعد…

إقرأ المزيد

إلى أمي، لعبد الله الكعبي تلميذي العماني النجيب

إلى أمي….. _مفتاح القلب_ الصباح هذا كعينكِ وعينك هي صباحي تعشقين الرحمة والرحمن أنت وحدك نور الأرض وعروس تزف بيوم الجمعة تزينها روائح الجنان صباح الخير يا مفتاح القلبْ صباح الخير يا كنزي يا حنوطا يا جمالا يا معجزة الربْ جلوسك هو كرسي صامد جلوسك باق على حاله ذهب الجسد وطار الحسد وبقي كالعادة نجمك الصاعدْ المئذنة تئن : الراحلات الباقيات والباقيات حتما راحلات لن أواريك بيدي، فالذاكرة كلها أمي …صباح الخير يا مفتاح القلب الشاي الذي تعدينه شاهد لا تذهب للدنيا قبل شرب حليبك فأنت كلك حليبي وحبيبي أخذتَ…

إقرأ المزيد

حياة

قالت أستاذةُ الجامعةِ الكبيرةُ لأستاذة الجامعة الصغيرة: إياك أن تهملي حياتك الاجتماعية لحياتك الجامعية كما أهملتُها؛ فقد رأيتني أتحرَّق ندمًا كلما دخل إلى قاعة المناقشات وراء إحدى تلميذاتي أبناؤها وبناتها! (49) المشاهدات

إقرأ المزيد