إلياذة محرم=3


ومهما تكاملت أعداد الأشطار الوترية بين تلك القصائد، لم نعدم تفلُّت شطر لا يجد ما يُكامله، وقد كان!

لما كنت بمنقطع من مكتباتي الورقية المقصودة، طلبت كتاب الإلياذة الإسلامية (ديوان مجد الإسلام) رقميًّا، فعثرت له على نسخة مصورة عن نشرة مؤسسة هنداوي المصرية للتعليم والثقافة، عام ٢٠١٢، وإذا هي تسع وخمسون وأربعمئة صفحة (٤٥٩)، من القطع المتوسط الغالب، خمسٌ منها للغلاف وتكراراته وبيانات النشرة، ثم ستٌّ لفهرس عناوين القصائد، ثم ثمانٍ وأربعون وأربعُمئة للقصائد (٤٤٨)، ثلاثٌ منها انفردت بها ثلاثة عناوين: “مطلع النور الأول من أفق الدعوة الإسلامية”، و”عام الوفود”، و”السرايا”، انقسم بها الديوان على ثلاثة أقسام- وسبعٌ وستون تَفرَّغتْ للفواصل؛ فخلصت للقصائد أنفسها ثمانٍ وسبعون وثلاثمئة صفحة (٣٧٨)، تفاوت ما طُبع بالصفحة الواحدة منها، بين بيت واحد (١)، وسبعة وعشرين (٢٧).

اشتمل قسم الديوان الأول (مطلع النور الأول من أفق الدعوة الإسلامية)، على إحدى عشرة ومئة قصيدة (١١١)، بشطر بيت وخمسة وأربعين وثمانمئة وثلاثة آلاف بيت (3845.5)- وقسمه الثاني (عام الوفود)، على عشرين قصيدة (٢٠)، بثمانية وتسعين وأربعمئة بيت (498)- وقسمه الثالث (السرايا)، على إحدى وثلاثين قصيدة (٣١)، ببيتين وأربعين وثمانمئة بيت (842)؛ فاكتملت القصائد اثنتين وستين ومئة (١٦٢)، بشطر وخمسة وثمانين ومئة وخمسة آلاف بيت (٥١٨٥.٥)!

فإن أكن أهملت قَبْلًا ذكر شطر البيت (0.5)، مع هذه الخمسة والثمانين والمئة والخمسة الآلاف (5185)- فإنما فعلت ذلك لحاجة  ذكره إلى توجيهه، ولم يكن له عندئذ من مجال، فأما وقد اتسع له هنا المجال فقد لزم التنبيه على أن أربعة القصائد الحادية والثلاثين، والحادية والأربعين، والستين، والثالثة والثمانين (31، و41، و60، و83)، إنما هي من الشعر المشطَّر (المبني على أبيات مقطوعية، ذوات أشطر مهندسة هندسة داخلية وِتْرِيَّة)، لا العمودي الذي كانت منه سائر القصائد، وأنه لا سبيل إلى تعميم الكلام على أبيات القصائد إلا بقياس هذه الأبيات المشطرة المقطوعية بمقياس الأبيات العمودية؛ ومهما تكاملت أعداد الأشطار الوترية بين تلك القصائد، لم نعدم تفلُّت شطر لا يجد ما يُكامله، وقد كان!

(234) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment