ضوء أخير، للسيف العيسري تلميذي العماني النجيب


يا موتُ ما أبقيتَ
مرفَا
لكَ أن أموجَ
وأن أجفَّا

لكَ أنْ أشدَّ على عيونِي
الرمشَ..
ضوءا لن ترفّا

وأنا ابنكَ البرُّ
امتحنّي
لن أضجَّ عليكَ: أُفـــّا

أقصى احتراقي
نفثةٌ
تنسلّ من معنايَ
حرفا

أحني خدوديَ
للدُّموع
وأرهق الكافورَ
أنْفَا

أرخي الصِّحابَ
على البياضَ
وأبسط الأجساد لـفّا

أبكي الغيابَ
الغائبينَ
وقد أحلُّ عليكَ
ضيفَا

وأقول كيف
اغتلتهم
أولستَ تدري
مُرَّ كيفَا!

أرأيتهم لحنًا شجيَّا
مطربا
فعَزمتَ عزفا!

همْ يخزنون الطّيف
كيفَ تركتهم يا موتُ طيفا؟

يا موت كانوا موطنا
والآن لا وطنٌ ومنفى

كانوا رفاق الضوء
جمعا
وافتضضت الجمع عصفا

قلتَ: الفراق
فغادرونا
نكتوي
وجعا وحيفا

رحلوا خفافا
للحقيقةِ
وامتلأنا نحنُ
نزفا

(تعبَ الكلام
من الكلامِ)
فكيفَ من وجعٍ
سنشفى؟

(310) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment