وصيتي الشرعية


هذه وصيتي القديمة، أقرها الآن مع ما في هذه الصورة المقدمة قبلها هنا، ولا ريب في أن من “ثانيا” رعاية موقعي هذا نفسه؛ فما أحفله به!

“سلام عليكم. طبتم”، من منوف، قبيل صلاة الجمعة الخامس والعشرين من جمادى الأولى لسنة أربع وعشرين وأربعمئة وألف الهجرية، الخامس والعشرين من يوليو لسنة ثلاث وألفين الميلادية.

بسم الله -سبحانه، وتعالى!- وبحمده، وصلاة على رسوله، وسلاما، ورضوانا على صحابته وتابعيهم، حتى نلقاهم!

هذه وصيتي في نفسي وأهلي ومالي، لورثتي ومن حضرهم ممن لا مغمز في دينه، ناسخةً ما قبلها.

أوصيهم:

أولا: أن يقوموا على تجهيزي ودفني وذكراى بما يرضي الحق -سبحانه، وتعالى!- وأن يتجنبوا ما يسخطه؛ ففيما اقترفته يداي في حياتي للشيطان اللعين كفاية!

وثانيا: أن يقوموا على كتبي التي جمعتها والتي ألفتها، بما ييسرها لطلابها، ولهم في أصدقائي مشير صالح، ولا سيما أخواي العزيزان الكريمان الدكتور طارق سليمان النعناعي والدكتور عبد السلام السيد حامد.

وثالثا: أن يجعلوا لكلية دار العلوم بجامعة القاهرة من مصر المحروسة، مقدار ألفي دولار أمريكي، كفاء ما أعطتنا.

ورابعا: أن يجعلوا لفقراء يتامى القريتين (قريتي وقرية أصهاري الملائمين)، ثلث مالي كله، وقفا يقوم عليه أخي الصغير معتز هنا وهناك إنشاء ورعاية.

وخامسا: ألا ينسوني من دعائهم وصلاتهم وصيامهم وحجهم وصدقاتهم وسائر عمالهم الصالحة، يعملونها ويسمونها لي، علها تشفع لي وتثبت من قدمي وتنير من قبري.

وسادسا: أن يتقوا الله في قَسم بقية مالي في مستحقيه بما يرضي الحق، سبحانه، وتعالى!

وسابعا: أن يكونوا عند طاعة الحق -سبحانه، وتعالى!- على ما أراد في قرآنه الكريم، وعلى ما بيّن رسوله الكريم محمد، صلى الله عليه، وسلم!

وثامنا: أن يؤثروا الآخرة على الأولى؛ فيزهدوا فيما يُغري به إبليسُ اللعين الناس من حولهم، يُحِبَّهُمْ ربُّهم ويزرعْ في قلوب الناس حُبَّهُمْ.

وتاسعا: أن يعملوا لهذه الحضارة العربية الإسلامية جهدهم، عمل الطبيب للحبيب، مؤثرين نعمتها على نعمتهم، وكرامتها على كرامتهم.

كان الله جارهم، وشكر لهم،

والسلام!

محمد جمال،

ابن عبد الحميد (الشهير بعبد العليم) بن عبد المعز بن صقر بن عطية بن صقر الصعيدي،

وبشرى (الشهيرة بإكرام) بنت محمد بن مبروك بن أحمد بن محمد بن جمعة.

(464) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

4 Thoughts to “وصيتي الشرعية”

  1. سمو الأميرة

    بارك الله في عمرك وعلمك!

    1. آمين جميعا،
      والملائكة تقول:
      لك مثل ذلك،
      والله يجمع المتحابين فيه!

  2. غير معروف

    لله درّك!

    1. سبحانه؛ ما عبدناه حق عبادته!

Leave a Comment